ابن أبي أصيبعة
272
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
تقدم على إثبات شئ من خواطره ، وكان أحسن منه نظرا ، وأثقب لنفسه تميزا ، وإنما انتهجت سبل النظر في هذه العلوم بهذا الحبر وبمالك « 1 » بن وهيب الإشبيلي « 2 » ،
--> - يزيد القرطبي ، إمام فقيه حافظ أديب ووزير كبير ، ولد بقرطبة في شهر رمضان سنة 384 ه في بيت رياسة وعلم فدرس على كبار علماء عصره ، منهم : " يحيى بن مسعود بن وجه الحنة " ، و " أبى على أحمد بن محمد بن الجسور " ، و " عبد اللّه بن ربيع التميمي " ، و " عبد اللّه بن محمد بن عثمان " ، و " أحمد بن عمر بن أنس العذرى " ، و " ابن عبد البر " ، وغيرهم ، وتعلم وروى عنه كثيرون ، منهم : ابنه " أبو رافع الفضل " ، و " الحميدي " ، ووالد القاضي " أبو بكر بن العربي " ، وغيرهم . وهو من الفقهاء المجتهدين ، كان على المذهب الشافعي ، ثم تحول إلى مذهب خاص به ، سمى المذهب الظاهري ، وذلك لأنه يأخذ فيه بظاهر النصوص ، وعموم الكتاب والسنة ، وله كثير من الكتب ، منها : الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة لحمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام والسنة والإجماع ، وكتاب الفصل في الملل في الأهواء والنحل ، وكتب في الطب ، منها : رسالة في الطب النبوي ، ومقالة في شفاء الضد بالضد ، وكتاب حد الطب ، وكتاب في الأدوية المفردة ، وكانت وفاته عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شهر شعبان من سنة 456 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 325 ، جذوة المقتبس للحميدي : 308 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 5 / 75 ، معجم الأدباء لياقوت الحموي : 12 / 235 ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 156 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 184 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 299 ( 1 ) في أ : وتملك . ( 2 ) في ه : وهب . وهو أبو عبد اللّه مالك بن وهيب الإشبيلي الأندلسي ، وكان من كبار فقه دولة المرابطين ، أصله من إشبيلية ، وكان علي بن يوسف بن تاشفين أمير المرابطين ، قد استدعاه مع بعض العلماء لمناظرة المهدى بن تومرت عندما اشتهر أمره وتسبب في مقتل أخت أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين ، وهو الذي نصح أمير المسلمين بقتل المهدى بن تومرت . انظر في ترجمته : ووفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 49 ، الحلة السيراء لابن الأبار : 2 / 76